عدن في ذاكرة التاريخ

٨٥ ر.س

في التاريخ والسياسة لا تسقط الحقائق بالتقادم، فقد تمر عليها مراحل تنسحب من مساحات المواجهة وربما ترحل إلى فترات من الصمت، ولكن هذا لا يعني أن القيمة الموضوعية لها قد أصبحت بعيدة عن استعادة دورها في إعادة صياغة الأحداث.

فالتاريخ كما هو وقائع ومعلومات، كذلك هو مشاريع سياسية واقتصادية وإدارة صراعات تمتلك القدرة على توجيه الرؤية والعقليات ومصائر الشعوب من مسار إلى آخر.

هذه الكتابات لم تسلك منهجية البحوث والدراسات؛ لأني ما قصدت فيها ذلك المقصد، بقدر ما هدفت إليه من غرض العمل محاولة قراءة تاريخ عدن والجنوب العربي عبر الصحافة. غير أن الاقتراب من أبواب التاريخ دائمًا ما تدفع الفكر للدخول إلى كيان أمة، وحكايات هي من يصنع مصائر الفرد والجماعة، وعلى هذا التوازن الذي يحدد المسافة الفاصلة بين العقل والواقع، أصبح لا بد من البحث عن الهوية، روح مدينة غابت ملامحها بعيدة في مجاهل الغيبوبة السياسية وما الاقتراب منها، مثل الذي يبحث عن أنفاس حياة انسحبت من الجسد، نحو ذلك الأفق إلا بعد عن الخيال والذاكرة، وما هذه المحاولة سوى استحضار لبعض ما تدركه الذاكرة، فالماضي هو الإنسان بما وهب للحاضر، وما يتركه يظل جزئيات من الكل، وكم يصعب على الباحث في التاريخ إعادة دورة الحياة إلى مسارات الأزمنة السابقة...


  • ٨٥ ر.س

منتجات ربما تعجبك