الجنوب العربي: مراحل من التاريخ السياسي الحديث والمعاصر

٤٦ ر.س

عندما نُشرت هذه المقالات في صحيفة (الأيام)، كنا نهدف إلى كشف ما حجب عن الرؤية من تاريخ الجنوب العربي، وتلك المحاولة وسعت دائرة المعرفة عند القارئ وأدرك أن هناك مراحل مهمة وخطيرة من تاريخنا لم تكتب كما يجب، وعودة الوعي فيها من أسس الخروج عن اعتقال العقل السياسي، الذي تم حصره في ثقوب سوداء لا يلمح فيها سوى شررًا من انفجارات السلطة المتناحرة.

كتابة تاريخ الجنوب العربي في الراهن ليست مجرد سرد معلوماتي أو مجرد توثيق للماضي، بل هي استعادة لمكانة التاريخ في مصير شعب الجنوب الذي عرف وأدرك أنه منذ حاد عن ثوابته أصبح يقف على أرضية متصدعة، أدخلته في تجاذبات ظلت تسحب معها في كل دورة من صراعاتها تلك السيقان الرملية المتصدرة مشهد الز حف الثوري.

بالرغم من كل هذا، لا ندعي الوصول إلى الحدود الفاصلة لهذا المشروع السياسي والجغرافي والاقتصادي والثقافي للجنوب العربي، يل هي البدايات؛ لأن قضية استعادة الأصول تمر عبر مراحل، ويجب قراءة ظروف كل حقبة فيها حسب الأحوال والتحولات، واختيار من المرجعية ما يتوافق مع التطورات وتبدلات الأوضاع الإقليمية والدولية، ووضع كل وثيقة ومعلومة عند مستوى مقدرتها في التحرك مع إدارة الأزمات السياسية، التي هي من تحولات التاريخ، وعلينا هنا أن نكون في حدود هذه النوعية في الفهم للعلاقة بين التاريخ والسياسة. وهذا ما ذهبت إليه في كتابي هذا، وللقارئ حق الرأي عليه؛ لأننا نعيش في مرحلة لم تعد تجدي فيها ممارسات الإقصاء بحق أي طرف، والسبب هو أن كل الحدود تتكشف وتظهر على أي مربع يقف الآخر، وعلى أي مساحة نتواجد نحن.



  • ٤٦ ر.س
زائر منذ سنة
هل هناك نسخة مختزلة للكتاب
للأسف لا سعدنا بتواصلك وتسرنا خدمتك

منتجات ربما تعجبك